عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
569
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وما أمرت به . وقيل : المعنى : غير الذي تقول الطائفة ، وتظهر من الطاعة . وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ أي : يثبته في صحائف أعمالهم ، أو يكتبه فيما يوحيه إليك وينزله عليك ، ليعلمك أسرارهم وإصرارهم . فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي : عن الانتقام منهم . قال ابن عباس : نسخ هذا بالأمر بقتالهم « 1 » . وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فهو يكفيك شأنهم ، وينتقم لك منهم إذا استفحل أمرك ، وعظم سلطانك ، وكثر أعوانك . 4 / 83 - 82 قوله عزّ وجل : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ يتأمّلونه ويتفكرون فيه ، فيستدلوا برصانة مبانيه عن المناقضة ، وصيانة معانيه عن المعارضة ، وكثرة حكمه وأحكامه مع إيجازه وإعجازه ، وتشويق هواديه إلى أعجازه . على أنه كلام من تنزّهت ذاته عن مشاكلة الذوات ، وصفاته عن مماثلة الصفات . وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ كما زعم حاسدوك ومعاندوك ، لَوَجَدُوا فِيهِ
--> ( 1 ) ذكره ابن سلامة في الناسخ والمنسوخ ( ص : 76 ) ، وابن حزم في الناسخ والمنسوخ ( ص : 34 ) ، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ( ص : 284 ) .